كتاب الأذكار: باب ما يقوله عند النوم
شرح العلامة الشيخ محمد
بن صالح بن عثيمين رحمه الله
شرح حديث / أن النبي كان إذا أوى إلى فراشه
١٤٧٠ - وعن
الْبراءِ بْنِ عازِبٍ -رضي اللَّه عنهما- قَالَ: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: «إذَا
أتَيْتَ مضجعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ للصَّلاَةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ
الأيْمَنِ وقُلْ: اللَّهمَّ أسْلَمْتُ نفْسي إلَيْكَ، ووجَّهْتُ وجْهِي إِلَيْكَ،
وفَوَّضْتُ أَمْري إِلَيْكَ، وألْجأْتُ ظهْرِي إلَيْكَ. رغْبَة ورهْبةً إلَيْكَ،
لا ملجَأَ ولا منْجى مِنْكَ إلاَّ إلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذي أنْزَلْتَ،
وبنبيِّك الَّذي أرْسلتَ، فَإِنَّكَ إنْ مِتَّ. مِتَّ عَلَى الْفِطْرَةِ
وَاجْعَلْهُنَّ آخرَ ما تَقُولُ» متفق عليه.
١٤٧١ - وَعَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلي فِرَاشِهِ قَال: «الحمْدُ للَّهِ الَّذي أَطْعَمنَا وسقَانا، وكفَانَا وآوانَا، فكمْ مِمَّنْ لا كافيَ لَهُ وَلاَ مُؤْوِيَ» رواهُ مسلمٌ.
١٤٧١ - وَعَنْ أَنَسٍ -رضي اللَّه عنه- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَوَى إِلي فِرَاشِهِ قَال: «الحمْدُ للَّهِ الَّذي أَطْعَمنَا وسقَانا، وكفَانَا وآوانَا، فكمْ مِمَّنْ لا كافيَ لَهُ وَلاَ مُؤْوِيَ» رواهُ مسلمٌ.
١٤٧٢
- وعنْ حُذيْفَةَ -رضي اللَّه عنه- أَنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ
إِذا أَرَاد أَنْ يرْقُدَ، وضَع يَدهُ اليُمنَى تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ يقُولُ: «اللَّهمَّ قِني عَذَابكَ يوْمَ تَبْعثُ عِبادَكَ»
رواهُ الترمِذيُّ وقال: حديثٌ حَسنٌ.
وَرَواهُ
أَبو داودَ مِنْ رِوايةِ حفْصةَ -رَضِي اللَّه عنْهُا- وَفيهِ أَنَّهُ كَانَ
يقُولهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
الشرح
أما الحديث الأول: فهو حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه- وقد سبق
شرحه.
وأما الحديث الثاني: فهو حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي ﷺ كان إذا أوى إلى
فراشه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا
مؤوي، يحمد الله -عز وجل- الذي أطعمه وسقاه بأنه لولا أن الله -عز وجل- يسر لك هذا
الطعام وهذا الشراب ما أكلت ولا شربت، كما قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ أَأَنتُمْ
تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ لَوْ نَشَاءُ
لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا
لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} [الواقعة:٦٣-٦٧]، وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ
مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ لَوْ نَشَاءُ
جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ} [الواقعة:٦٨-٧٠] فتحمد الله الذي أطعمك
وسقاك الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا كفانا يعني: يسر لنا الأمور
وكفانا المؤونة وآوانا أي: جعل لنا مأوى نأوي إليه فكم من إنسان لا كافي له ولا
مأوى أو ولا مؤوي فينبغي لك إذا أتيت مضجعك أن تقول هذا الذكر.
ومن ذلك أيضا حديث حذيفة وحفصة -رضي الله عنهما- أن النبي ﷺ كان إذا اضطجع
وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وقال: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك.
فكل هذه أذكار واردة عن النبي ﷺ ينبغي على
الإنسان أن يحفظها ويقولها كما كان النبي ﷺ يقولها، والله
الموفق.
الحمد لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ جَنّات
النَعيمْ
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
