كتاب
الأذكار: باب فضل الذكر والحث عليه
الدرر السنية
شرح حديث / من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاث وثلاثين
أحاديث
رياض الصالحين: باب فضل الذكر والحث عليه
١٤٢٧
- وعن أبي هريرة - رضي الله عنْهُ - عنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ قالَ: «مَنْ
سَبَّحَ اللَّه في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ ثَلاثًا وثَلاثينَ، وَحمِدَ اللَّه ثَلاثًا
وثَلاثين، وكَبَّرَ اللَّه ثَلاثًا وَثَلاثينَ، وقال تَمامَ المِائَةِ: لا إلهَ
إلاَّ اللَّه وحْدَه لا شَريك لهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحمْد، وهُو عَلَى كُلِّ
شَيءٍ قَدِيرٌ، غُفِرتْ خطَاياهُ وَإنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبدِ الْبَحْرَ»
رواهُ مسلم.
ذكر
الله تطمئنّ به القلوب، والصلاة عبادة روحيّة، وبعد أداء فرائضها جعل الله الخير
متّصلا بها بالتّسبيح والتّحميد والتّكبير، وجعل الله على ذلك فضلا عظيما.
وفي
هذا الحديث يقول رسول الله ﷺ: «من سبّح الله»، أي: قال: سبحان الله، «في دبر كلّ صلاة»، أي: خلف كلّ صلاة مفروضة «ثلاثا وثلاثين» تسبيحة، «وحمد
الله»، أي: قال: الحمد لله «ثلاثا وثلاثين»
تحميدة، «وكبّر الله»، أي: قال: الله أكبر، «ثلاثا وثلاثين» تكبيرة، "فتلك" الأعداد
المذكورة من التّسبيح والتّحميد والتّكبير، "تسعة وتسعون" لفظا، «وقال: تمام المئة»، أي: لإكمالها واتمامها، «لا إله إلّا الله»، ومعناها: لا معبود بحقّ إلّا
الله، «وحده لا شريك له» في أسمائه وصفاته
وأفعاله، «له الملك»، أي: مالك كلّ شيء، «وله الحمد»، أي: له جميع المحامد، «وهو على كلّ شيء قدير» من الممكنات والمستحيلات، «غفرت خطاياه»، أي: ذنوبه، «وإن
كانت» تلك الذّنوب في الكثرة والعظمة، «مثل
زبد البحر»، وهو ما يعلو البحر من الرّغوة والفقاقيع عند تموّجه وهيجانه،
وهو يعبّر عن كثرة الذّنوب وعدم حصرها ومع كثرتها الهائلة يغفرها الله لمن أتى
بهذا الذّكر بعد الصلاة المفروضة.
وفي
الحديث: بيان فضيلة الذّكر المسنون بعد الصّلوات المكتوبات.
وفيه:
أنّ هذا الذّكر يكون سببا لغفران الذّنوب.
الحمد لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ
جَنّات النَعيمْ
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
