كتاب الأذكار: باب الذكر عند الصباح
والمساء
شرح العلامة
الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله
شرح
حديث / من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان اللّه وبحمده
أحاديث رياض الصالحين: باب الذكر عِنْدَ الصباح
والمساء
قَالَ الله تَعَالَى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: ٢٠٥]. قَالَ أهلُ اللُّغَةِ: «الآصَالُ»: جَمْعُ أصِيلٍ، وَهُوَ مَا بَيْنَ العَصْرِ وَالمَغْرِبِ. وقال تَعَالَى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: ١٣٠]. وقال تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [غافر: ٥٥]. قَالَ أهلُ اللُّغَةِ: «العَشِيُّ»: مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ وغُرُوبِهَا. وقال تَعَالَى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} الآية [النور:٣٦-٣٧]. وقال تَعَالَى: {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ} [ص: ١٨].
١٤٥٩ - وعنْ أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وحينَ يُمسِي: سُبْحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ مِائَةَ مَرةٍ لَم يأْتِ أَحدٌ يوْم القِيامة بأَفضَل مِما جَاءَ بِهِ، إِلاَّ أَحدٌ قَالَ مِثلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ» رواهُ مسلم.
١٤٦٠ - وعنْ أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: جاءَ رجُلٌ إِلي النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رسُول اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْربٍ لَدغَتني البارِحةَ، قَالَ: «أَما لَو قُلتَ حِينَ أمْسيت: أعُوذُ بِكَلماتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ منْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّك» رواه مسلم.
١٤٦١ - وعنْ أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبيِّ ﷺ أَنَّه كَانَ يقولُ إِذَا أَصْبَحَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبحْنَا وبِكَ أَمسَيْنَا وبِكَ نَحْيا، وبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ وإِذا أَمْسى قَالَ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وبِكَ نَحْيا، وبِك نمُوتُ وإِلَيْكَ المصير» رواه أَبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
قَالَ الله تَعَالَى: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: ٢٠٥]. قَالَ أهلُ اللُّغَةِ: «الآصَالُ»: جَمْعُ أصِيلٍ، وَهُوَ مَا بَيْنَ العَصْرِ وَالمَغْرِبِ. وقال تَعَالَى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: ١٣٠]. وقال تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [غافر: ٥٥]. قَالَ أهلُ اللُّغَةِ: «العَشِيُّ»: مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ وغُرُوبِهَا. وقال تَعَالَى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} الآية [النور:٣٦-٣٧]. وقال تَعَالَى: {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ} [ص: ١٨].
١٤٥٩ - وعنْ أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وحينَ يُمسِي: سُبْحانَ اللَّهِ وبحمدِهِ مِائَةَ مَرةٍ لَم يأْتِ أَحدٌ يوْم القِيامة بأَفضَل مِما جَاءَ بِهِ، إِلاَّ أَحدٌ قَالَ مِثلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ» رواهُ مسلم.
١٤٦٠ - وعنْ أَبي هريرة - رضي الله عنه - قَالَ: جاءَ رجُلٌ إِلي النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رسُول اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْربٍ لَدغَتني البارِحةَ، قَالَ: «أَما لَو قُلتَ حِينَ أمْسيت: أعُوذُ بِكَلماتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ منْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّك» رواه مسلم.
١٤٦١ - وعنْ أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبيِّ ﷺ أَنَّه كَانَ يقولُ إِذَا أَصْبَحَ: «اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبحْنَا وبِكَ أَمسَيْنَا وبِكَ نَحْيا، وبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ النُّشُورُ وإِذا أَمْسى قَالَ: اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا، وبِكَ نَحْيا، وبِك نمُوتُ وإِلَيْكَ المصير» رواه أَبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
الشرح
قال
المؤلف رحمه الله تعالى، باب الذكر في الصباح والمساء:
يعني:
فضيلته في الصباح والمساء يعني: أول النهار وآخر النهار وأول الليل ويدخل الصباح
من طلوع الفجر وينتهي بارتفاع الشمس ضحا ويدخل المساء من صلاة العصر وينتهي بصلاة
العشاء أو قريبا منها.
فالأذكار
التي قيدت بالصباح والمساء هذا وقتها والأذكار التي قيدت بالليل تكون بالليل مثل
آية الكرسي من قرأها في ليلة فلابد أن تكون في الليل نفسه ثم ذكر المؤلف - رحمه
الله - آيات متعددة في ذلك منها قوله تعالى: {وَاذْكُرْ
رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ
الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ}.
{وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ}، يعني: فيما بينك
وبين نفسك: {تَضَرُّعًا وَخِيفَةً}، يعني:
تضرعا إلى الله - عز وجل - وافتقارا إليه وإظهارا للفقر بين يديه: {وَخِيفَةً}، يعني: خيفة منه أو خيفة ألا تقبل لقول
الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ}
[المؤمنون:٦٠]، يعني: يؤتون ما آتوا ومع هذا قلوبهم وجلة يخافون ألا يقبل منهم لأن
الله تعالى، لا يتقبل إلا من المتقين: {وَاذْكُرْ
رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ}،
يعني: الإسرار: {وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ}
ثم ذكر أيضا، قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا}
[الأحزاب: ٤١-٤٢].
وقوله
تعالى {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ
يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ}، والآيات في هذا كثيرة وسوف يأتي
إن شاء الله في الأحاديث تفسير ذلك.
وهذه
الأحاديث الثلاثة ذكرها النووي - رحمه الله - في كتابه (رياض الصالحين) في باب
الذكر في الصباح والمساء، الأول: فضل قول الإنسان: سبحان الله وبحمده مائة مرة إذا
قالها الإنسان مائة مرة حين يصبح ومائة مرة حين يمسي. لم يأت أحد يوم القيامة
بأفضل مما جاء به إلا من عمل أكثر مما عمل وهذا الذكر سبحان الله وبحمده معناه:
أنك تنزه الله - عز وجل - عن كل ما لا يليق بجلاله سبحانه وتعالى، وتثني عليه بل
وتصفه بصفات الكمال وذلك في قولك وبحمده فينبغي للإنسان إذا أصبح أن يقول: سبحان
الله وبحمده مائة مرة وإذا أمسى أن يقول: سبحان الله وبحمده مائة مرة وذلك ليحوز
هذا الفضل الذي ذكره النبي صل الله عليه وسلم.
ومن
ذلك أن الإنسان يقول إذا أصبح وإذا أمسى: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق
فهذا لجوء إلى الله - سبحانه وتعالى - واعتصام به من شر ما خلق فإذا قلته ثلاث
مرات في الصباح والمساء فإنه لا يضرك شيء ولهذا اشتكى رجل إلى النبي ﷺ ما وجده من لدغة عقرب فقال: «أما أنك لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر
ما خلق لم تضرك».
ومن
الأذكار الصباحية والمسائية قوله: «اللهم بك أصبحنا
وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور» في الصباح، وفي المساء: «اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا وبك نموت وبك نحيا وإليك المصير»
فينبغي للإنسان أن يحافظ على هذه الأذكار الواردة عن النبي ﷺ ليكون من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات والله
الموفق.
كلمات
الله التامات هي كلماته كونية فإنه يقول للشيء كن فيكون وبذلك يحميه.
الحمد لله رب العالمين
اللهُم ارحم مَوتانا مِن المُسلِمين واجمعنا بهِم فيِ
جَنّات النَعيمْ
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال
