إرشاد السّاري شرح صحيح البخاري
باب قول الله تعالى والعاملين عليها ومحاسبة المصدقين مع الإمام
١٥٠٠- حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى،
حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنَ الأَسْدِ
عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ، يُدْعَى ابْنَ اللُّتْبِيَّةِ فَلَمَّا جَاءَ
حَاسَبَهُ.
الشرح:
(باب قول الله تعالى: {وَالعَامِلِينَ عَلَيْهَا}، أي: على الصدقات وهم السعاة الذين يبعثهم
الإمام لقبضها (ومحاسبة المصدقين مع الإمام).
وبالسند قال: (حدّثنا يوسف بن موسى) بن راشد القطان قال: (حدّثنا أبو
أسامة) بضم الهمزة حماد بن أسامة قال: (أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن
الزبير (عن أبي حميد) عبد الرحمن أو المنذر (الساعدي رضي الله عنه، قال):
(استعمل رسول الله ﷺ رجلاً من الأسد) بفتح الهمزة وسكون السين
ويقال الأزد بالزاي (على صدقات بني سليم) بضم السين وفتح اللام (يدعى ابن اللتبية)
بضم اللام وسكون المثناة الفوقية وفي بعض الأصول بفتحها، وحكاه المنذري، وقيل:
بفتح اللام والمثناة حكاه في الفتح اسمه عبد الله وكان من بني لتب حيّ من الأزد،
وقيل: اللتبية أمه، (فلما جاء) من عمله (حاسبه) عليه الصلاة والسلام، لما وجد معه
من جنس مال الصدقة وادعى أنه أهدي إليه كما يظهر من مجموع طرق الحديث، ويأتي البحث
فيه إن شاء الله تعالى في الأحكام وترك الحيل، وأخرجه مسلم في المغازي وأبو داود
في الخراج.
الْحمْد لِلَّه ربِّ الْعالمين
اللَّهمَّ اِرْحم مَوْتَانا مِن المسْلمين واجْمعْنَا
بِهم فِي جَنَّات النَّعِيم
تَقبَل اَللَّه مِنَّا ومنْكم صَالِح الأعْمال
